محمد الحميدي
30
جذوة المقتبس في تاريخ علماء الأندلس
حينئذ ثلاثون سنة ، فاتّصلت ولايته سبعة أعوام إلى أن مات في صفر سنة ثمانين ومائة . وكان حسن السّيرة ، متحرّيا « 1 » للعدل ، يعود المرضى ، ويشهد الجنائز . أمّه حوراء . ولاية الحكم بن هشام « 2 » ثم ولي بعده ابنه الحكم ، وله اثنتان وعشرون سنة ، يكنى أبا العاص ، أمّه أمّ ولد ، اسمها زخرف . وكان طاغيا مسرفا ، وله آثار سوء قبيحة ، وهو الذي أوقع بأهل الرّبض الوقعة المشهورة فقتّلهم وهدم ديارهم ومساجدهم ، وكان الرّبض محلّة متّصلة بقصره ، فاتّهمهم في بعض أمره ، ففعل بهم ذلك ، فسمّي الحكم الرّبضيّ لذلك ، واتّصلت ولايته إلى أن مات في آخر ذي الحجة سنة ستّ ومائتين . ولاية عبد الرّحمن بن الحكم « 3 » ثم ولي بعده ابنه عبد الرّحمن ، يكنى أبا المطرّف ، وله ثلاثون سنة ، وأمّه أمّ ولد ، اسمها حلاوة . فاتّصلت ولايته إلى أن مات في صفر سنة ثمان وثلاثين ومائتين ، وكان وادعا محمود السّيرة .
--> ( 1 ) قرأها الشيخ الطنجي : « متحيزا » ، وهي قراءة غير موفقة ، واللفظة واضحة في الأصل الخطي كما أثبتناها ، وكذلك نقلها الضبي في البغية 16 . ( 2 ) ابن الفرضي : تاريخ 1 / 8 ، الضبي : بغية الملتمس 16 ، المراكشي : المعجب : 44 ، الذهبي : تاريخ الإسلام 5 / 60 ، وسير أعلام النبلاء 9 / 521 ، و 8 / 253 وفيه مزيد مصادر ، المقري : نفح الطيب 1 / 338 . ( 3 ) ابن الفرضي : تاريخ 1 / 9 ، الضبي : بغية الملتمس 16 ، المراكشي : المعجب 48 ، الذهبي : تاريخ الإسلام 5 / 862 ، وسير أعلام النبلاء 8 / 260 وفيه مزيد مصادر ، المقري : نفح الطيب 1 / 344 .